الشيخ محمد علي الأنصاري
183
الموسوعة الفقهية الميسرة
الجيران ؛ لقيامهم إلى الصلاة . وفيه أيضا إشارة إلى ما مرّ من جواز الإيقاظ » « 1 » . قال كاشف الغطاء - عند الكلام عن أنّه يراد من المكلّف حمل عياله وأهل بيته على فعل الواجبات وترك المحرّمات ، وأنّه يستحبّ له تنبيه الغافل والنائم ونحوهما في العبادات الأصليّة ، مثل الصلاة والصيام . . . - : « والظاهر أنّه يستحبّ ذلك ؛ لأنّ ذلك حال المماليك في حقّ مالكهم ؛ ولأنّه يدخل في باب شكر النعمة ؛ ولأنّه يرجّح في نظر العقل تنبيه النائم والغافل خوفا من فوات بعض الملاذّ الجزئيّة الدنيويّة عليه من مأكول ونحوه ، فكيف لا يرجّح ذلك لخوف فوات النفع الأبدي ، والذي يظهر من طريقة السلف ووضع الأذان ، والجهر بنافلة الليل معلّلا بتنبيه الغافل وإيقاظ النائم « 2 » ، وحديث فعل عليّ عليه السّلام ليلة الجرح « 1 » ، وحديث : " إذا أيقظ الرجل امرأته من الليل فصلّيا حسبا من الذاكرين " « 2 » ، وظاهر النافلة فضلا عن الفريضة ، وفي حديث الديك : أنّه نهي عن سبّه ؛ لأنّه يوقظ للصلاة « 3 » ، العمل على الاستحباب » « 4 » . وذكر من جملة مستحبّات صلاة الآيات إعلام النّاس بالآية أو بصلاتها ، ثمّ قال : « وفيه تأييد لاستحباب إيقاظ النائم للصلاة » « 5 » . وهل يجوز الإيقاظ مطلقا وإن استلزم الإيذاء أم لا ؟ لم أجد تصريحا بذلك . جواز إيقاظ المصلّي النائم : ذكر الفقهاء « 6 » من جملة ما يجوز فعله في الصلاة ضرب الحائط ونحوه لإيقاظ النائم ،
--> ( 1 ) مجمع الفائدة 2 : 179 ، ومقصوده من الصحيح هو ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « قلت له : إنّ لنا مؤذّنا يؤذّن بليل ، فقال : أما إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأمّا السنّة ، فإنّه ينادى مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأذان والإقامة إلّا الركعتان » . الوسائل 5 : 390 - 391 ، الباب 8 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 7 . ( 2 ) عن يعقوب بن سالم : « أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يقوم من آخر الليل فيرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : ينبغي للرجل إذا صلّى أن يسمع أهله لكي يقوم القائم ، ويتحرّك المتحرّك » . الوسائل 6 : 77 ، الباب 22 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . 1 فعن أبي جعفر عليه السّلام : « أنّ عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه خرج يوقظ النّاس لصلاة الصبح ، فضربه ابن ملجم لعنه اللّه . . . » . قرب الإسناد : 143 ، الحديث 515 . 2 الوسائل 7 : 257 ، الباب 9 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 10 . 3 سنن أبي داود 4 : 327 ، باب ما جاء في الديك والبهائم من كتاب الأدب ، الحديث 5101 . 4 كشف الغطاء ( الحجريّة ) : 69 - 70 . 5 المصدر المتقدّم : 258 . 6 انظر : مجمع الفائدة 3 : 110 ، والجواهر 11 : 56 ، والعروة الوثقى : فصل في المكروهات في الصلاة ، مسألة 2 .